قال داود أوغلو في تصريحات صحفية “إن الكثير من دفاتر الإرهاب إذا فتحت لن يستطيع أصحابها النظر في وجوه الناس..إنني أقول لكم الحقيقة”.
وأضاف أن الفترة من الأول من يونيو حتى الأول من نوفمبر من عام 2015، تعد أخطر وأصعب الفترات السياسية في تاريخ تركيا.
وما يتحدث عنه داوود أوغلو هو تلك الفترة التي أطلقت خلالها حكومة العدالة والتنمية، اتهامات بالإرهاب ضد أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، بعد نجاحه في الانتخابات البرلمانية، وتشكيل كتلة له داخل البرلمان.
وقرر بعدها أردوغان، إعادة الانتخابات، بعد إنهاء محادثات السلام مع الأكراد بشكل مفاجئ.
ولا يضيع داوود أوغلو مناسبة دون أن يخلي ذمته من الاتهامات التي وجهها له أردوغان بـ”الخيانة” والعمل مع قوى غربية لإطاحته من الرئاسة.
ويبدو أن رئيس الوزراء التركي يريد الابتعاد عن مركب أردوغان الغارق، إذ تحدثت تقارير عن نيته إطلاق حزب سياسي جديد ينافس في السياسة التركية.
وزلزال إسطنبول الانتخابي، الذي أزاح العدالة والتنمية من أحد أهم معاقلها التقليدية لسنوات، ما هو وفق داود أوغلو، إلا نتيجة طبيعية للتراجع الخطير في خطابات الحزب وقيمه وسياساته، وهو نتيجة أيضا لموقف رئيس البلاد، الذي أصر على إعادة الانتخابات.
وبعد هذه الهزائم، أطل رفيق أردوغان السابق في أبريل الماضي عبر بيان هاجم فيه سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، قائلا إنها السبب وراء هذه النكسات.
وتحدثت تقارير إخبارية في وسائل الإعلام التركية، مؤخرا، عن تأسيس أحمد داود أوغلو مقرا لحزب جديد في العاصمة التركية أنقرة.
ومنذ ذلك الحين، أثارت تقارير وسائل الإعلام التركية التكهنات بأن داود أوغلو من المقرر أن يطلق حزبًا سياسيًا جديدًا.
ونقل موقع “أحوال” التركي عن مصدر مقرب من داود أغلو أن الحزب الجديد سينطلق في 70 من أصل 81 محافظة تركية.
وأصبح داود أوغلو رئيسا للوزراء عندما انتخب أردوغان رئيسا في عام 2014، لكن جرى تهميشه لاحقا بسبب خلافات مع أردوغان واستقال من منصبه في 2016.
وقبل أسابيع، استقال أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم، ووزير الاقتصاد السابق، علي باباجان، وأكد مؤخرا خططته.
أعربت عن اعتقادها بوجود فرصة أمام العملية السياسية: ميركل: بدون عملية سياسية لا إعادة إعمار في سوريا
جددت المستشارة ميركل مطالبتها بالربط بين إعادة الإعمار بسوريا والعملية السياسية. وشددت على أنه من غير الممكن التفكير بمساعدة سوريا في إعادة الإعمار بدون هذه العملية. كما تحدثت عن وجود تقدم في جهود تشكيل اللجنة الدستورية. وأعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، عن اعتقادها بوجود فرصة أمام العملية السياسية في سوريا، مشيرة إلى أن الجهود الرامية إلى تشكيل اللجنة الدستورية أحرزت تقدما. وفي أعقاب المحادثات التي أجراها زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في منتجع بياريتس الفرنسي، قالت ميركل أمس الاثنين إن “مثل هذه العملية يمكن أن تبدأ قريبا، فالأعمال التحضيرية أحرزت تقدما على نحو واسع النطاق”. وأضافت ميركل أن نجاح مثل هذه الجهود سيعني “إمكانية البدء في الحديث عن المستقبل السياسي في سوريا وذلك لأول مرة بصورة منسقة”. ضوأكدت المستشارة الألمانية على أنه بدون هذه العملية فإن من غير الممكن التفكير في كيفية مساعدة سوريا في إعادة الإعمار. يشار إلى أن المحادثات حول تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا تأخرت أكثر من المتوقع لها إذ أن هناك خلافا بالدرجة الأولى حول من يشترك في تمثيل هذه اللجنة. وكان قد تم الاتفاق على تشكيل اللجنة في ٢٠١٨ لِيُسْنَدَ إليها إعداد دستور للبلاد التي تشهد الحرب فيها عامها التاسع حاليا، وقد أودى هذا الصراع بحياة ما لا يقل عن ٤٠٠ ألف شخص. وتأجج الصراع في الأسبوع الماضي حول منطقة إدلب آخر المعاقل الكبيرة لفصائل المعارضة في سوريا.
طالبت المعارضة التركية، الأحد، بتشكيل لجنة برلمانية؛ للتحقيق في الأحداث الإرهابية التي استهدفت الكرد خلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني من عام 2015.
جاءت هذه المطالبة على لسان ولي آغ بابا، نائب رئيس الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بحسب ما ذكره العديد من وسائل الإعلام التركية، من بينها الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب المذكور.
جاءت هذه المطالبة على لسان ولي آغ بابا، نائب رئيس الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بحسب ما ذكره العديد من وسائل الإعلام التركية، من بينها الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب المذكور.هذه المطالبة جاءت بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، السبت الماضي، وقال فيها: “إذا فتحت ملفات مكافحة الإرهاب سيكون هناك الكثيرون لا يمكنهم النظر في وجه الناس.. في المستقبل سيذكر التاريخ أن الفترة بين 7 يونيو و1 نوفمبر 2015 أخطر وأصعب الفترات السياسية في تاريخ تركيا”.
داود أوغلو في تصريحاته كان يقصد ملف مكافحة الإرهاب في الفترة بين الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 7 يونيو ،2015 حيث تمكن حزب الشعوب الديمقراطية الكردي من تحقيق الحد الأدنى للتمثيل البرلماني، وخسر فيها العدالة والتنمية الأغلبية، وبين قرار أردوغان بإعادة الانتخابات في 1 نوفمبر من العام ذاته بعد الإطاحة بمفاوضات السلام الكردية.
ولفت كذلك إلى أن الأحداث التي وقعت في 6 – 8 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، كانت سببًا في انهيار محادثات السلام مع الأكراد، قائلًا: “هذه الأحداث كانت وسيلة لنا لنتمكن من رؤية كيف تم القضاء على مفاوضات السلام مع الأكراد”.
هذا التصريحات جاءت خلال مشاركة داود أوغلو في احتفال بمدينة سكاريا، غربي البلاد؛ بمناسبة الذكرى السنوية الـ18 لتأسيس حزب العدالة والتنمية، بعد تجاهل الحزب دعوته إلى احتفالاته الرسمية، رغم كونه واحدا من المؤسسين.
ليخرج يوم الأحد، أكبر أحزاب المعارضة، ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق في تلك الأحدث، وقال ولي آغ بابا إن الهدف منها “هو التحقيق في كل من الأبعاد الأمنية والسياسية للتطورات التي شهدتها الفترة المحددة في عام 2015، بسبب إهمال هذه الفترة التي تعد واحدة من أكثر الفترات الحالكة في تاريخنا السياسي حتى اليوم”.
القيادي المعارض واصل تصريحاته قائلًا: “ظل الغموض الذي يكتنف العديد من القضايا المتعلقة بهجمات تفجير سوروج التي راح ضحيتها أكثر من 34 قتيلاً وإصابة 100 آخرين، وتفجير أنقرة الذي وقع في 10 أكتوبر وراح ضحيته 128 شخصًا وأصيب 508 آخرين، منهم 65 حالتهم خطيرة، وهجوم جيلان بينار الذي وقع في 22 يوليو، وأسفر عن مقتل ضابطتين شرطيين، سرًّا غامضًا يستجوب الضمير العام”.
وأوضح أن مسؤولي الحكومة لم يتخذوا التقرير الذي كشف عن وجود عناصر تنظيم “داعش” في تركيا والتحذيرات بشأنهم، لافتا إلى أنه نتيجة للأحداث غير العادية التي وقعت في الفترة ما بين 7 يونيو و1 نوفمبر، وصل العدالة والتنمية إلى السلطة من خلال انتخابات مبكرة، قبل أن يقيل أردوغان رئيس الوزراء داود أوغلو في تلك الفترة”.
كما ذكر أن “الجمهورية التركية عاشت أكثر فترة حرجة في تاريخها عقب الانتخابات البرلمانية 7 يونيو وإجراء انتخابات مبكرة في 1 نوفمبر، ثم حدثت محاولة الانقلاب العسكري في 15 يوليو/تموز 2016، ثم استفتاء 16 أبريل/نيسان، ثم تغيير نظام الحكم الذي ظل لمدة 95 عامًا واستبداله بنظام رئاسي”.
وأضاف: “نرى جميعًا أن العدالة والتنمية بدأ ينهار ويتفكك، والفترة من 7 يونيو إلى 1 نوفمبر تعتبر من أحلك فتراته كحزب، لذلك يقتضي الأمر كشف ملابسات تلك الفترة أمنيا وسياسيا بكافة أبعادها، وننتظر من داود أوغلو أن يكشف عما يعرفه بشكل عاجل، فهو شخص كان يومًا رئيس وزراء لهذا البلد، وهناك مسؤولية ملقاه على عاتقه أمام 82 مليون تركي”.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع حالة كبيرة من الانهيار والتفكك في صفوف حزب العدالة والتنمية، الحاكم بزعامة رجب طيب أردوغان، وانشقاق عدد من قيادييه السابقين، واتجاههم لتأسيس أحزاب سياسية جديدة لمناهضة حزبهم السابق، وفي مقدمتهم داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان.
وخلال الفترة بين 7 يونيو و1 نوفمبر، وقع العديد من التفجيرات والهجمات المجهولة في عدد من المدن، كان أبرزها ما وقع في مدينة سوروج بولاية شانلي أورفا، وداغليجا بولاية هكاري، وأنقرة، وديار بكر، مما أسفر عن سقوط قتلى بالعشرات في صفوف قوات الأمن ومئات من المدنيين.
وكان تقرير صادر عن مركز الاستخبارات التابع للاتحاد الأوروبي اتهم أردوغان بتكليف عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي بتنفيذ عملية إرهابية في أنقرة استهدفت تجمعا للأكراد، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص معظمهم أكراد.
وفيما يلي أبرز الأحداث التي شهدتها تركيا خلال الفترة المذكورة:
5 يونيو/حزيران 2015: هجوم لتنظيم “داعش” يستهدف تجمعًا لحزب الشعوب الديمقراطي قبل الانتخابات بيومين يسفر عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة أكثر من 400 آخرين.
7 يونيو: إجراء الانتخابات البرلمانية التركية، وخسارة حزب العدالة والتنمية الأغلبية المطلقة التي تؤهله لتشكيل الحكومة لأول مرة منذ أول انتخابات خاضها عام 2002، بعدما نال 40.87% من نسبة مقاعد البرلمان، مع فوز حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة بنسبة 24.95 %.
9 يوليو/تموز: تكليف أردوغان، أحمد داود أوغلو رئيس حزب العدالة والتنمية، وقتها، بتشكيل الحكومة.
11 يوليو: أعلن اتحاد المجتمعات الكردستانية (KCK) الهيئة الإدارية العليا لحزب العمال الكردستاني، انتهاء “وقف إطلاق النار”.
17 يوليو: أعلن أردوغان أنه لا يعترف بمفاوضات حكومة أحمد داود أوغلو الرسمية مع النواب الأكراد لحل القضية الكردية في قصر دولمه بهتشه بإسطنبول.
20 يوليو: فجّر انتحاري داعشي نفسه في مدينة سوروج ذات الأغلبية الكردية أسفر عن مقتل 34 شخصا على الأقل من الشباب الأكراد.
22 يوليو: مقتل اثنين من رجال الشرطة في فراشهما بمنزلهما في منطقة جيلان بينار ونسبت العملية إلى العمال الكردستاني.
23 يوليو: مقتل ضابط صف بنيران داعش على حدود مدينة كيليس المجاور لشمال سوريا. ومقتل شرطي آخر بنيران حزب العمال الكردستاني في مدينة ديار بكر.
24 يوليو: قصفت القوات الجوية التركية أهدافًا لداعش وحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل على حدود مع العراق وسوريا.. وشنت قوات الأمن حملة على أماكن وجود داعش وحزب العمال الكردستاني في عموم تركيا.
11 أغسطس/آب: أعلن أردوغان تعليق مفاوضات السلام مع الأكراد.
17 أغسطس: تعرض مكان تجمع للمواطنين الأكراد في مدينة ألانيا لهجوم مجهول.
20 أغسطس: قتل 4 من قوات الأمن في بلدة ليجا، وفي اليوم التالي سقط 8 من قوات الأمن في انفجار عبوة ناسفة في إحدى المدرعات العسكرية في مدينة سعرت.
25 أغسطس: أردوغان يعلن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعد فشل الأحزاب في تشكيل حكومة ائتلافية.
5 سبتمبر/أيلول: أعلن حظر التجوال في مدينة جزيرة، وقتل نحو 20 مواطنًا من المدنيين.
6 سبتمبر: قتل 16 من الجيش التركي في بلدة داغليجا، في هجوم منسوب لحزب العمال الكردستاني.
8-9 سبتمبر: قتل 13 شرطيًّا في هجوم على معبر مدينة إغدير البر، وبولاية إغدير.
10 أكتوبر: وقع انفجاران في موقف الحافلات الرئيسي في العاصمة أنقرة، أسفر عن سقوط 103 مواطنين، معظمهم من الأكراد.
20 أكتوبر: قال داود أوغلو في مؤتمر جماهيري له في مدينة “وان” ذات الأغلبية الكردية: “إذا سقط حزب العدالة والتنمية، فستجوب العصابات الإرهابية في المنطقة”، في إشارة إلى تحكم الحزب في عمل الجماعات الإرهابية.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن الفترة المذكورة شهدت مقتل 453 من عناصر حزب العمال الكردستاني، و106 من المدنيين، خلال العمليات التي شنتها قوات الأمن، بالإضافة إلى مقتل 242 آخر في التفجيرات التي شهدتها مدينة سوروج وأنقرة، ليرتفع إجمالي القتلى في هذه الفترة التي تحدث عنها داود أوغلو إلى 862 شخصا.
أفادت وسائل إعلام تركية، مساء الأحد، بتقديم خمسة جنرالات في الجيش طلبات للإحالة إلى التقاعد، وترك مهامهم الوظيفية بينهم مسؤولون عن نقاط المراقبة في إدلب شمالي سوريا.
وجاء قرار هؤلاء الجنرالات، احتجاجا على قرارات صدرت مؤخرا من مجلس الشورى العسكري برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وكانت العديد من الأوساط العسكرية قد انتقدت قرارات أردوغان في هذا الشأن، وقالت إن الترقيات والتعيينات الأخيرة في صفوف الجيش لم تتخذ وفقا لمعيار الكفاءة أو الأقدمية.
وانعقد مجلس الشورى العسكري في مطلع أغسطس الجاري لبحث أمر الترقيات، وصادق أردوغان على قراراته قبل أيام.
ويبدو أن الترقيات والإقالات التي أقرها المجلس لم تعجب هؤلاء الجنرالات فدفعتهم إلى الاستقالة.
وطالت الانتقادات الاجتماع نفسه الذي لم يستغرق سوى ساعة واحدة، رغم أن هذا الاجتماع يستغرق في العادة من 6- 8 ساعات لبحث الترقيات بشكل مفصّل.
وتحدث منتقدون عن أن حزب العدالة والتنمية الحاكم بات يقرر الترقيات في صفوف الجيش.
ومن بين الجنرالات المستقيلين، الجنرال أحمد أرجان تورباجي، المسؤول عن العمليات العسكرية في إدلب، ومساعده.
أما بقية الضابط فيعلمون في أماكن حساسة مثل محافظتي فان وهكاري، التي تشهد عمليات ضد حزب العمال الكردستاني الانفصالي، وفي محافظتي كيليس وأضنة الحدوديتين مع سوريا. وأشارت وسائل إعلام تركية إلى أن القرارات الأخيرة أحالت معظم القيادات التي دافعت عن الجيش خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف 2016 إلى التقاعد، وقامت بترقية ضباطا غير جديرين إلى مناصب عليا في الجيش التركي.
وذكرت أن عدد هؤلاء الجنرالات والضباط الغاضبين في ازدياد وتوقعت طلب المزيد منهم إحالته إلى التقاعد خلال الأيام القادمة.
صرّح رئيس مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، كاميران حاجو، لشبكة رووداو الإعلامية بأن “ما بين تركيا وأمريكا اتفاق أمني عسكري، و ما تسمى حالياً بالمنطقة الآمنة ليست منطقة آمنة”. مشيراً إلى أن “دخول هذه المنطقة حيز التنفيذ سيكون على ثلاث مراحل، بدءاً من منطقة تل أبيض وسرى كانيى (رأس العين) إلى أن تصل إلى نهر دجلة”.
أما بخصوص احتمال خطر نشوب حرب في شمال شرقي سوريا والجزيرة السورية فقد أضاف حاجو بأنه “لن يكون هناك خطر حرب”. وفي ما يتعلق بمصير الإدارة الذاتية، قال: “لن تبقى هذه الإدارة كما هي، بل ربما تكون هناك محاولات للتقريب بين الأطراف وتشكيل إدارة جديدة من جميع المكونات والمجلس الوطني الكوردي في سوريا، سيكون في رأس قائمة تلك المكونات الداخلة ضمن الإدارة الجديدة”.
في الإطار ذاته صرّح عضو مجلس رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) سيهانوك ديبو لشبكة رووداو الإعلامية بأن “ما جرى بين أمريكا وتركيا بخصوص ما تسمى بــ (المنطقة الآمنة) هو توافق لم يبلغ حدّ اتفاقية متكاملة. وهذا التوافق سيكون كفيلاً بإيجاد آلية مناسبة للحفاظ على استقرار وأمن المنطقة الشمالية والشرقية من سوريا”.
بخصوص مصير الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجزيرة السورية، أضاف سيهانوك ديبو أن “الأوضاع ستكون على غرار منبج، حيث يقوم مجلس منبج العسكري بمهمة حفظ الأمن، وهو جزء من (قسد)، ويقوم مجلس منبج المدني بإدارة الشؤون المدنية والخدمية، وهو جزء من النظام الإداري للإدارة الذاتية. ومن هذا المنطلق فإن (مسد) في مناطق الجزيرة أيضاً سيبقى المظلة السياسية لـ(قسد). وكذلك تبقى المجالس القائمة على حالها كما هي”.
ووصف ديبو هذا “التفاهم” وإجراءاته بأنه “هامٌّ، ولن يكون له تأثير سلبي على الإدارة الذاتية، بل سيكون تأثيره إيجابياً على ترسيخ وجود (مسد) و(قسد) المسؤولة عن 35% من الجغرافيا السورية، وهذا يستوجب أن تكون لها مشاركة في هيئة التفاوض وفي الوقت نفسه لن يؤثر هذا التفاهم على فتح باب الحوار ما بين السلطة في دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية. كما أنه يسد الطريق أمام تركيا التي تتذرع بوجود (مجموعات إرهابية) على حدودها، وبدخول هذا التفاهم حيّز التنفيذ فإن ذلك سيسهم في فتح الطريق أمام (مسد) و(قسد) للمشاركة في المفاوضات الجارية بخصوص سوريا كلها. كما أن هذا التفاهم منع حدوث حربٍ كانت تركيا تنوي القيام بها على مناطق شرقي الفرات. وأضاف بأن تطورات هذا التفاهم التركي الأمريكي لن تصل إلى مرحلة الاتفاقية المتكاملة إلا بعد تحرير عفرين وعودة سكانها المهجَّرين إلى ديارهم”.
ونوه عضو رئاسة مجبس سوريا الديمقراطية بأنه “من الممكن القول بأن حدوث هذا التفاهم لا يتعارض مع ثوابتنا الوطنية السورية وضرورة إنهاء كل التواجد التركي في مناطق شمال سوريا من جرابلس إلى عفرين، بما يعزز سيادة سوريا كاملة غير منقوصة”.
جاء تصريح عضو مجلس رئاسة (مسد) بعد دخول المرحلة الأولى من الاتفاق التركي الأمريكي بخصوص المنطقة الآمنة حيّز التنفيذ، في منطقة تل أبيض سرى كاني (رأس العين).
ربط القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عملية السلام مع تركيا بعودة عفرين لأهلها، معتبراً أن ذلك يعتبر إحدى النقاط الأساسية التي تم طرحها، وأنه بدون رجوع عفرين لن يتحقق السلام الدائم في سوريا.
تصريح عبدي جاءضمن “الاجتماع السنوي لقادة التشكيلات العسكرية المنضوية في قوات سوريا الديمقراطية” في مدينة الحسكة، بحضور ممثلين عن التحالف الدولي، ومسؤول القيادة المشتركة لعملية العزم الصلب الجنرال نيكولاس بونت و 600 قيادي عسكري، وضيوف من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والأحزاب السياسية.
وقال ايضا بأنهم سيستمرون في قتال داعش بإصرار، وتابع “وبنفس الوقت نشجع التحالف الدولي للمشاركة في الدعم لقواتنا لتحقيق النصر النهائي ضد داعش”.
اضاف “أكّدنا سابقاً أن الهجوم التركي على عفرين أثّر سلباً على حملة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش، كما أن التهديدات التركية على قواتنا تُعكّر جهود قواتنا وقوات التحالف الدولي لإلحاق الهزيمة بداعش”.
وأكّد مظلوم عبدي “نعلن بأننا سنبذل كل جهودنا لتحقيق التوافق مع الدولة التركية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وهنالك اتفاقيات مبدئية لترسيخ الأمن في المنطقة من خلال نقاط حدودية وسنكون طرفاً إيجابياً لهذه العملية”.
كما جدد عبدي دعوة الحكومة السورية للحوار، وترجيح الحل السياسي، وذلك على مبدأ الاعتراف بالإدارات الذاتية الديمقراطية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي ضمن إطار سورية.
وصل وفد لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكردي في سوريا برئاسة كاميران حاجو الى واشنطن، أمس الخميس، للقاء مسؤولين في الخارجية الأمريكية للنقاش حول شرق الفرات والشأن السوري بشكل عام. وقال عبد الرحمن آبو، القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا”، إن “الزيارة تهدف أيضا إلى بحث الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس الوطني الكردي في الترتيبات القادمة، سياسيا وعسكريا عبر إشراك بيشمركة روج آفا كقوة رئيسية في شرقي الفرات وترتيبات المنطقة الآمنة وبرعاية دولية”. ولفت “آبو” إلى أن “أمر دخول قوات بيشمركة روج إلى غربي كردستان أمر مفروغ منه، وهو مرهون بقرار سياسي دولي”. وأكد القيادي الكردي السوري، أنه “حتما سيكون لبيشمركة روج آفا دور مهم وأساسي في غربي كردستان وفق ترتيبات دولية، وجولات المجلس الوطني الكردي الدولية تأتي في هذا الصدد”. ولفت إلى أن “هناك تخوفا كبيرا من أن تتحول المنطقة الآمنة إلى منطقة أمنية تركية، والواقع الكردي في غربي كردستان وبالأخص ما يسمى بشرق الفرات ينتظره واقع مأساوي للأسف الشديد، إن لم تكن المنطقة الآمنة بمسؤولية ورعاية دولية”. وختم عبد الرحمن آبو، بالقول إن “حل الأزمة السورية تقترب من نهاياتها حسب مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى وأمريكا وما الوجود الروسي والأمريكي على أرض سوريا إلا لهدف واحد ولكنهما تتناوبان الأدوار، وقادمات الأيام ستكون حبلى بالمفاجآت الإيجابية وحتما ستكون الكفة الراجحة لنا، للمشروع القومي الكردي الكردستاني بقيادة الزعيم مسعود بارزاني”. يذكر أن “بيشمركة روج آفا” أو “بيشمركة غربي كردستان”، هي قوات كردية سورية متواجدة حاليا في إقليم كردستان العراق، والمقصود بروج آفا أو غربي كردستان هي المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية من سوريا.
قال المتحدّث باسم قاعدة حميميم الروسية, أليكسندر إيفانوف, اليوم الخميس, أن المفاوضات مع الجانب التركي فشلت “بسبب إصرار تركيا على انسحاب القوات الحكومية السورية من المناطق التي حررتها”.
وأضاف إيفانوف “من غير المعقول موافقتنا على هذا الطلب لأن دماء الجنود السوريين ليست رخيصة”, مشيراً إلى أن قرار العملية العسكرية تهدف “لاقتلاع الإرهاب” لأن “أمن سورية من أمن الجمهورية الروسية” حسب قوله.
وكان مسؤولون أتراك قد عقدوا اجتماعاً امس الأربعاء مع وفد روسي لبحث آخر التطورات في إدلب بعد تقدم القوات الحكومية فيها.
ومن جانبه قال إبراهيم كالين المتحدّث باسم الرئاسة التركية أمس الأربعاء, إن جميع مواقع المراقبة التركية في سوريا، والتي أقيمت بموجب اتفاق مع روسيا وإيران، ستظل قائمة وإن أنقرة ستواصل تقديم الدعم لها.
وتعرض رتل عسكري تركي كان متوجها لأحد مواقع المراقبة قرب بلدة خان شيخون في محافظة إدلب يوم الاثنين, لقصف يشتبه بأن القوات الحكومية السورية هي من نفذته.
وقال كالين للصحفيين بعد اجتماع وزاري إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيجري اتصالات هاتفية مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في الأيام المقبلة لبحث التطورات في سوريا.
قال نائب رئيس “الائتلاف السوري المعارض” وممثل المجلس الوطني الكُردي “عبد الحكيم بشار” , بأنهم عرضو على انقرة اثناء لقائهم بوزير الخارجية التركي امس الثلاثاء ,بعودة “بيشمركة روج ” إلى سوريا , ولكن جاويش اوغلو لم يعطي اي اهمية لطلبهم هذا.
واضاف بشار بأن اوغلو اكد لهم بانه يجب طرد حزب الاتحاد الديمقراطي من شمال شرق سوريا , وإدارتها من قبل “الاكراد” وان يكون لهم دور في ادارة شمال شرق سوريا و”المنطقة الامنة”.
وتابع : يبدو لي بان قضية “بيشمركة روج ” هي قضية عالقة بينهم وبين امريكا لذلك لم يستطيع جاويش اوغلو ان يعطينا اي جواب بشأنهم وطلب منا طرحها في مكان اخر.”
وترى قوات سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية بأن اي قوات عسكرية تدخل اراضي روج آفاي كُردستان ستشكل ارضية لخلق اقتتال كُردي – كُردي , لذا ترى بأنها في حين ان كانت تلك القوات تريد العودة الى روج آفا فعليها العمل تحت رأية قوات سوريا الديمقراطية وإلا فسوف لن يكون لها اي تواجد على الارض
عد مبادرة فرنسية لم تُفضي إلى أي نتائج على أرض الواقع، أطلقت بريطانيا مبادرة مماثلة تهدف لتقريب الأطراف السياسية بكوردستان سوريا، وحلَّ الخلاف القائم فيما بينها.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من مصدر خاص “رفض الكشف عن اسمه”، فإن “بريطانيا أطلقت مبادرةً تسعى من خلالها لتقريب الأطراف السياسية الكوردية في كوردستان سوريا، ورأب الصدع القائم فيما بينها”.
وتأتي المساعي البريطانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا الغرض يزور وفد من وزارة الخارجية البريطانية كوردستان سوريا، حالياً، بحسب المصدر ذاته.
ومن المتوقع أن يعقد الوفد البريطاني، ابتداءً من الأسبوع القادم، اجتماعات مع طرفي الخلاف في كوردستان سوريا، وهما حزب الاتحاد الديمقراطي، والمجلس الوطني الكوردي.
المبادرة البريطاني تعتبر الثانية من نوعها، بعد أن أطلقت فرنسا مبادرة مماثلة لتقريب وجهات النظر بين أطراف الخلاف في كوردستان سوريا، إلا أنها لم تتكلل بالنجاح.
المبادرة البريطاني تعتبر الثانية من نوعها، بعد أن أطلقت فرنسا مبادرة مماثلة لتقريب وجهات النظر بين أطراف الخلاف في كوردستان سوريا