قالت “وحدات حماية الشعب” الكردية، اليوم الأحد، إنها نفذت أربع عمليات عسكرية منفصلة ضد القوات التركية وفصائل عسكرية متعاونة معها في منطقتي عفرين ومارع قرب حلب شمالي سوريا، في حين لم يصدر عن الجيشين التركي والسوري الحر أي بيانات نفي أو تأكيد حتى الساعة.
وأضافت “الوحدات” في بيان اطلعت لها، أن عناصرها استهدفوا السبت، جنودا أتراكاً في حي “المحمودية” بمدينة عفرين وقتلوا ثلاثة منهم وجرحوا آخر، وأشارت أن عناصرها استهدفوا أيضا آلية عسكرية تقل جنوداً أتراكاً ومقاتلين من لواء “السلطان مراد” في مدينة عفرين، ما أدى لمقتل وجرح عدد منهم.
وذكر البيان أن “الوحدات” الكردية فجّرت عبوة ناسفة داخل آلية ثقيلة تعود لـ “الجبهة الشامية” في قرية تويس قرب مارع، حيث تم تدمير الآلية بشكل كامل دون توفر إحصائية عن القتلى والجرحى، بينما اشتبكت مجموعة تابعة لها مع ما يسمى بمقاتلي “الحر” قرب بلدة مارع، وقتلت واحدا منهم وجرحت أربعة آخرين.
وقال ناشطون محليون السبت، إن اشتباكات درات بالأسلحة الثقيلة بين مقاتلي “الفيلق الثاني” و “الوحدات” قرب مدينتي مارع وتادف وقرى الشيخ عيسى وحربل والكريزات .
وتكررت المواجهات بين “الحر” و”قسد” شمال حلب، خصوصا بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن نية بلاده بدء عملية ضد “وحدات حماية الشعب” الكردية شرق نهر الفرات بمشاركة ميلشيا الجيش الحر.
محافظة اللاذقية – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: سمع دوي انفجارات في منطقة جبلة الواقعة في ريف محافظة اللاذقية، واكدت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجارات ناجمة عن استهداف الدفاعات الجوية لأجسام مجهولة في أجواء مطار حميميم العسكري الذي يعد أكبر قاعدة عسكرية روسية في سوريا، يرجح أنها لطائرات مسيرة خلال محاولتها استهداف المطار، ولم يعلم إلى الآن الأضرار المادية أو الخسائر الناجمة عن هذا الهجوم الذي يأتي في أعقاب نحو شهرين من آخر استهداف طال منطقة حميميم، حيث كان رصد المرصد السوري في الـ 28 من نوفمبر من العام الفائت 2018، ما رصده من سماع دوي انفجارات عنيفة في ريف منطقة جبلة، الواقعة بريف اللاذقية، قالت مصادر متقاطعة أنها ناجمة عن استهداف صاروخي من قبل الدفاعات الجوية، لطائرة مسيرة كانت تحلق في سماء منطقة مطار حميميم العسكري الذي تتخذ منه القوات الروسية قاعدة عسكرية رئيسية لها في سوريا، ومقراً لانطلاق عملياتها على الأراضي السورية وفي أجوائها، ويأتي هذا الاستهداف بعد أكثر من 4 أشهر على آخر استهداف طال الطائرات المسيرة التي حاولت منذ مطلع العام الجاري لمرات متكررة واحياناً بشكل يومي، استهداف مطار حميميم، حيث نشر المرصد السوري في الـ 22 من شهر آب الفائت من العام 2018، أنه سمع دوي انفجارات في منطقة جبلة بريف اللاذقية، ناجم عن هجوم جديد عبر طائرات مسيرة على القاعدة العسكرية الرئيسية للقوات الروسية في الأراضي السورية – مطار حميميم العسكري، وسط تصدي الدفاعات الجوية الروسية وتفجيرها أحد الطائرات في سماء المنطقة، دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، وكان المرصد السوري نشر قبل ذلك بأيام، أنه يسود هدوء منذ الـ 13 من آب / أغسطس من العام 2018، منطقة جبلة ومنطقة مطار حميميم العسكري، الذي تتخذ منه القوات الروسية قاعدة عسكرية رئيسية له في سوريا، بعد سلسلة هجمات طالت مطار حميميم العسكري، الذي يشهد بين الفترة والأخرى عمليات هجوم تأتي بعد هدوء يسود المنطقة، وتتم الهجمات بواسطة طائرات مسيرة، يجري إسقاط بعضها، فيما ينج بعضها بتوجيه ضربات للمطار، فبين زيارة أحد أبرز رعاة القتل في سوريا، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هجمات جوية متفرقة بفترات زمنية متفاوتة، كان أعنفها ما شهده شهر تموز / يوليو الفائت من العام 2018، من هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة طالت المطار.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق 22 هجوماً، جرى تنفيذهم، عبر طائرات مسيرة، تمكن بعضها من استهداف المطار، وإحداث أضرار مادية ودمار في معدات ضمنه، فيما فشلت هجمات أخرى، نتيجة استهدافها من قبل الدفاعات الجوية المسؤولة عن حماية المطار وأمنه، ومن ضمن المجموع العام للهجمات، 5 هجمات متتالية على مدار 5 أيام جرت في شهر آب / أغسطس الجاري، و13 هجوماً على الأقل استهدف المطار خلال شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، وكانت باكورة الاستهدافات في الـ 6 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، فيما كانت جرت عملية استهداف صاروخي لمنطقة المطار في أواخر ديسمبر / كانون الأول من العام الفائت 2017، بعد زيارة بوتين للمنطقة، في الـ 11 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، التقى خلالها الضباط الروس المشرفين على العمليات العسكرية في سوريا، إضافة لالتقائه بالرئيس السوري، وحضورهما لعرض عسكري داخل القاعدة العسكرية، كما أن مصادر رجحت أن الهدوء الذي يجري فيما يتعلق بمطار حميميم، مرتبط بعملية دفع روسيا إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتأمين مناخ تفاوضي بشروط أفضل، على الرغم من أن الفصائل المعارضة لم تتبنى أياً من عمليات الهجوم الجوي، بالرغم من اتهامات روسية لفصائل المعارضة في إدلب وجبال اللاذقية، بتنفيذ هذا النوع من الهجمات، لزعزعة القوات الروسية وتشتيتها وإنهاكاها بالاستنفارات المتتالية ضمن منطقة المطار، ومناطق تواجد القوات الروسية في مناطق أخرى.
أعلنت خارجية النظام السوري السبت، أن #تركيا قد خرقت اتفاق أضنة بدعمها الإرهاب وتمويله وتدريبه.
وأضافت الخارجية في بيان لها أن تفعيل اتفاق أضنة قائم على إعادة الأمور على الحدود إلى طبيعتها.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد شدد خلال جولته في شمال إفريقيا على أن بلاده تعتبر#اتفاق_أضنة المبرم بين أنقرة ودمشق، عام 1989 لا يزال ساريا، مؤكدا أن جوهر الاتفاق يتمثل في تبديد المخاوف الأمنية لتركيا.
يأتي ذلك بالتزامن مع ما قاله الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان إنه يتوقع وفاء أميركا بوعدها لإقامة منطقة في #سوريا في غضون أشهر.
وقال أردوغان: “ليس لدينا صبر لا نهائي. لن ننتظر للأبد للوفاء بوعود قطعت لنا. نتوقع الوفاء بوعد إقامة منطقة آمنة ومنطقة عازلة خلال بضعة شهور لضمان حماية بلادنا من الإرهابيين بدلا من حماية الإرهابيين على حدودنا من بلادنا. وإلا سنقيم هذه المنطقة الآمنة أو المنطقة العازلة بأنفسنا”.
ويرى مراقبون أن وضع الاتفاق على مائدة التفاوض سيشعل الخلاف بين أنقرة من جهة، والنظام السوري وموسكو من جهة ثانية على تفسيره.
ويأتي تلويح أردوغان باتفاق أضنة ردا على تحركات كردية للتفاوض مع نظام الأسد لتأسيس حكم ذاتي قرب حدودها. فيما يبدي الأكراد خشيتهم من أن يسمح القرار الأميركي لتركيا بتنفيذ تهديداتها بشن هجوم ضدهم.
إلهام أحمد لبلومبيرغ: نريد سورية لا مركزية قالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، إنهم مع وحدة التراب السوري، وأكدت أنهم يريدون سورية لا مركزية.
مركز الأخبار
أجرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية لقاءً مع الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سورية الديمقراطية إلهام أحمد أثناء تواجدها في العاصمة الأمريكية “واشنطن” تحدثت فيه عن سعي الكرد السوريين إلى إجراء محادثات مع الحكومة.
وأكدت إلهام أحمد في لقائها مع الوكالة الأمريكية على ضرورة الحوار مع دمشق، بالإضافة لأهمية محاربة المرتزقة المدعومين من الدولة التركية.
وقالت في معرض ردها على ما يسمى “المنطقة الآمنة”، إن مثل هذه “المنطقة الآمنة” لن تكون آمنة على الإطلاق بالنسبة للكرد ولجميع مكونات شمال سورية، وإنما ستصبح “مستنقعاً للإرهاب”.
وأكدت أنهم سيقاومون إذا ما أرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قواته. وقالت: “يمكننا حماية المنطقة الآمنة بأنفسنا. وسندافع عن أنفسنا”.
وبخصوص المفاوضات مع النظام السوري قالت إلهام أحمد: “إننا نريد وحدة سورية، ولا نريد الانفصال، ونريد سورية لا مركزية”.
وأشارت إلهام أحمد إلى أنها في واشنطن “لسماع تأكيدات وشرح وجهة نظرنا”. وقالت إن ما سمعته من الأمريكيين يوحي بأنهم “لم يحددوا موعدًا نهائيًا للانسحاب بعد”.
وأوضحت أنه ينبغي على الأميركيين أن يحاولوا المساعدة في التوصل إلى حل سياسي للصراع بين تركيا والكرد.
وحذرت من أنه إذا تم استبعاد الكرد من أي تسوية سورية، فقد تكون هناك “موجة أخرى من العنف”.
أكدت وزارة الدفاع التركية تعرض إحدى قواعدها العسكرية شمال العراق، اليوم السبت، لهجوم من قبل متظاهرين أكراد قالت إنهم مدفوعون من “حزب العمال الكردستاني”.
وقالت الوزارة، في بيان أصدرته حول هذا الحادث، إن الهجوم أسفر عن أضرار جزئية طالت مركبة ومعدات عسكرية في القاعدة.
قال فؤاد عليكو إنه وبعد زيارة السيناتور الأمريكي غراهام لأنقرة ولقاء أردوغان مع بوتين في موسكو بات من المؤكد أنّ التوافق حصل حول انشاء المنطقة الآمنة بين ”تركيا وروسيا وأمريكا” ، مشيراً أنّ ذلك يعني استبعاد السيناريوهات الأخرى سواء من جهة التدخل العسكري التركي المباشر أو عودة النظام إلى المنطقة. جاء ذلك في حديث خاص أدلى به عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي كردستاني- سوريا فؤاد عليكو لموقعنا ، وتابع في الصدد ذاته « الحوارات جارية الآن بين هذه الأطراف حول كيفية إدارة هذه المنطقة الجهة المدنية التي تقوم بإدارتها ، إضافةً إلى الجهة المشرفة على إدارتها أمنياً والقوى العسكرية المحلية الرديفة لتلك القوى الدولية التي ستشرف عليها؟ ولفت عليكو إلى أنه وبحسب المعطيات المتوفرة في وسائل الإعلام فإنّ الأطراف المعنية بتلك المنطقة ستعطي الدور الأساسي لتركيا في إدارة المنطقة أمنياً وبالتنسيق مع التحالف الدولي وروسيا ، كما أنّ تركيا ستصرّ على تثبيت كلام الرئيس الأمريكي ترامب حول عمق المنطقة والتي تقدّر ب20 ميل، مبيناً أنّ كلام بوتين حول العودة لاتفاقية أضنة1998 ماهو إلا تأكيدٌ من جانبهم على ”منح الشرعية ” للتدخل العسكري التركي من جانب النظام ورسالة للنظام بأنكم من وافقتم على هذا التدخل ونحن نحترم تعهداتكم مع تركيا . موضحاً أنّ هذه رسالة إيجابية لتركيا للسير معها قدماً في تفاهمات أستانة وسوتشي حول الحل السياسي في سوريا ولايهم في ذلك إذا ماتجاوز عمق التدخل عدة كيلومترات عما هو متفق عليه بين الطرفين.في أضنة . وبناءً على ماتقدم فإنه سوف يجبر ypg على الانسحاب إلى عمق 20 ميل بعيداً عن الحدود التركية وعمق 460كم مع إبقاء وضع خاص لمدينة قامشلو كما سيترتب على هذا الانسحاب العسكري ل ب ي د انسحاب الجهاز الإداري أيضاً وبصريح العبارة انسحاب كل شيء يمت ل ”ب ي د ” بصلة من المنطقة وب ي د عاجزة عن القيام بأي عمل يحول دون ذلك سوى تكرار تجربة عفرين المرة في المقاومة الخاسرة في ظل مثل هذا التفاهم الدولي الكبير. وفي ردّه على سؤالٍ حول دور المجلس الوطني من هذا المشروع أجاب قائلاً « أمام المجلس الوطني الكردي خياران لا أكثر فإما أن تكرر تجربة عفرين ”الفاشلة ” وذلك بإصدار بيانات تنديد واستنكار وتطالب بالمنطقة الآمنة تحت الإشراف الدولي ، ولا أحد يقرأ بياناتهم من قبل المجتمع الدولي ،لكن لإرضاء أنفسهم فقط ومن ثم الجلوس متفرجاً على التطورات التي تحصل في منطقته. وحينها سيبحث الآخرون وتحديداً تركيا عن بدائل لهم لإدارة المنطقة، أو أن تدخل في صلب التفاهمات الدولية وتتواصل مع أمريكا وروسيا وتركيا وتقدم نفسها كبديل لملء الفراغ عسكرياً وإدارياً كقوة محلية تملك كل الأدوات اللازمة للقيام بهذه المهمة بعد انسحاب ب ي د منها وبالتعاون مع القوى المحلية السورية الأخرى. واختتم عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردستاني حديثه لموقعنا بالقول « الأحداث متسارعة والمنطقة مقبلة على تطورات كبيرة في الشهور القادمة.ولا مكان للمتقاعسين عن مواكبة التطورات التي ستشهدها المنطقة .
بعدما استمات المسؤولون الأتراك في تكذيب تسجيل صوتي، بشأن خطة لخلق ذريعة للتدخل العسكري بسوريا، أكدت المحكمة الجنائية العليا في أنقرة صحته، كما كشفت القضية خرقا أمنيا كبيرا، لم تتمكن السلطات من معرفة من يقف خلفه.
وفي التسجيل المسرب، تسمع أصوات وزير الخارجية السابق، أحمد داود أوغلو، ووكيل وزارته فريدون سينيرلي أوغلو، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ونائب رئيس هيئة الأركان الجنرال يشار غولر، وفق ما أورد موقع “nordicmonitor” التابع لمركز ستوكهولم للحريات، الأربعاء.
ويعود تاريخ التسجيل إلى يوم 13 مارس 2013، ويرصد تفاصيل الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة الخارجية التركية، ووصف الاجتماع بأنه “سري للغاية”، واعتبر ما ورد فيه بمثابة”أسرار دولة”، وناقش المشاركون سبل “خلق” ذريعة تتيح لتركيا التدخل عسكريا في سوريا.
وقال فيدان في التسجيل :” إذا لزم الأمر، سأبعث بأربعة رجال إلى سوريا، ثم أطلب منهم إطلاق قذائف هاون على الجانب التركي من الحدود، ونخلق بالتالي ذريعة للحرب”.
عن طريق الخطأ
وجاء تأكيد القضاء التركي للمحتوى الفاضح بطريق الصدفة، عندما حقق المدعي العام في تهم التجسس على اجتماع ضم مسؤولين كبار في حكومة رجب طيب أردوغان حينها.
وقالت السلطات إن أشخاصا غير معروفين قاموا بالتجسس على الحوار الذي دار بين المسؤولين في الاجتماع، وفي وقت لاحق جرى تسريب التسجيل الذي تبلغ مدته 7 دقائق، إلى شبكة الإنترنت.
وأطلق مكتب المدعي العام تحقيقا في قضية التجسس في مارس 2014، وتحول التحقيق إلى اتهام في عام 2016، وأصدرت المحكمة في 2017 قرارها في القضية، لكنها أجلت الإعلان عنه حتى يناير 2019.
رواية الحكومة
وسبق لمسؤولين أتراك أن أكدوا مبدئيا وجود التسجيل، لكنهم قالوا إنه جرى التلاعب في جزء منه، وقال أردوغان خلال كلمة ألقاها أمام حشد في مدينة ديار بكر، إن التنصت على مكتب وزير خارجيته كان “غير أخلاقي وجبان”.
وبدورها، أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا بشأن التسجيل الصوتي، أكدت فيه نبأ عقد الاجتماع، لكنها قالت إنه جرى التلاعب بمحتواه، وازعمت أن المسؤولين كانوا يناقشون مسألة حماية قبر سليمان شاه، جد مؤسسة الدولة العثمانية، عثمان الأول، لكن وثائق المحكمة في يناير 2019، لم تشر إلى وجود تلاعب في التسجيل الصوتي.
وبالفعل، تطرق المسؤولون إلى مسألة حماية القبر، لكن باعتباره مسألة تتيح التدخل العسكري التركي، وقال داود أوغلو في الاجتماع “رئيس الوزراء (أردوغان) قال إنه يجب اعتبار هذا “قبر سليمان شاه” فرصة في هذه المرحلة (للتدخل)”، خاصة مع اندلاع اشتباكات آنذاك بين الجيش السوري الحر المعارض وعناصر من داعش قرب المكان.
ذريعة مقبولة
لكن أوغلو قال إنه يجب أن تكون هناك ذرائع مقبولة للمجتمع الدولي، مضيفا “دون ذريعة قوية لا يمكننا أن نخبر وزير الخارجية الأميركي (جون) كيري أننا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية”.
وسارع فيدان للقول ” إذا لزم الأمر سأرسل أربعة رجال إلى سوريا، حيث يطلقون هناك 8 قذائف هاون على الجانب التركي ونخلق ذريعة للحرب. يمكننا أن نهاجمهم بسبب قبر سليمان شاه أيضا”.
وبعدما تسرب التسجيل الصوتي، حظرت السلطات موقع “يوتيوب”، في حين اتهمت المعارضة حكومة أردوغان بالتخطيط للتدخل في سوريا.
وفي يوليو 2015، نشرت مجلة “فوكس” الألمانية تقريرا بشأن التسجيل الصوتي، الذي قالت إنه يتعلق باجتماع أمني عالي المستوى في مقر وزارة الخارجية التركية، لمناقشة كيفية التدخل العسكري في سوريا التي تشهد حربا أهلية
وسارعت أنقرة، حينها، إلى اتهام حركة الداعية فتح الله غولن، بتسريب التسجيل، غير أن التحقيق القضائي لم يقدم دليلا على ذلك، حتى أنه لم يوجه أي اتهام في المسألة حتى الآن.
وبحسب الموقع التابع لمركز ستوكهولم للحريات، فقد يمكن أن تؤدي هذه القضية إلى إلحاق الضرر بحكومة أردوغان على المستوى الدولي، وربما تساعد في رفع دعاوى عليه مستقبلا بحجة تأجيج الحربة الأهلية في سوريا.
ثغرة أمنية كبيرة
وفي الوقت ذاته، يظهر التسجيل ثغرات أمنية كبيرة داخل مقر وازرة الخارجية التركية، وفق تحقيقات القضاء.
وأرسل نائب المدعي العام التركي في أنقرة إلى رئيسه عام 2014 أنه لم يتم التمكن من معرفة هوية مرتبكي فعل التجسس.
وأشار إلى أن التدابير الأمنية الأساسية المطلوبة في مكان عقد اجتماعات سرية للغاية لم يتم اتخاذها، إذ لم يكن هناك سوى كاميرا مراقبة واحدة في القاعة، كما أنها تغطي فقط مدخل القاعة والمصعد المؤدي إليها، مرجحا أن يكون جهاز التنصت ملصقا بسلة المهملات في القاعة.
وبعد إلحاح الحكومة، قام المدعي العام بإغلاق التحقيق ولم يتحذ إجراءات ضد المخططات غير القانونية التي تورط فيها المسؤولون الأتراك في انتهاكا صارخ للقانون التركي، وجرى إغلاق التحقيق بعد ما قيل عن تعذر الوصول إلى المتورطين في التجسس.
أكدت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، أنهم مستعدون للتفاوض مع أي طرف في سبيل حماية المنطقة وأهلها من النهب والسلب والتهجير، ولكن شريطة التوصل إلى اتفاق على إقامة نظام ديمقراطي لامركزي في سوريا المستقبل، يضمن احترام كافة الثقافات، والمساواة بين جميع المكونات، وضمان حرية التعبير والحقوق السياسية، مشيرةً إلى أن المباحثات مع دمشق لا تزال مستمرة.
وتمرُّ المباحثات بين الإدارة الذاتية الديمقراطية بكوردستان سوريا، والحكومة السورية، بمحطات فتور من حين لآخر، إلا أن المعلومات الواردة تشير إلى أنها مستمرة، كما سبق أن أكد نائب وزير الخارجية السوري، فيصل مقداد، على ضرورة استمرار الحوار.
ويزور وفد من الإدارة الذاتية برئاسة رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الخميس.
وقبل أن تتوجه إلى واشنطن، أكدت إلهام أحمد، في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم “مستمرون بالمباحثات، إلا أنهم في الوقت ذاته مصرون على بعض الفقرات، مثل النظام الديمقراطي، واللامركزية في سوريا المستقبل”.
وشددت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية على “ضرورة حماية كافة المكونات ضمن سوريا الموحدة، وأنهم لن يقبلوا بنظام حكم الحزب الواحد”.
وشددت أحمد على أهمية “احترام كافة الثقافات، والمساواة بين جميع المكونات وضمان حرية التعبير والحقوق السياسية، وهذه نقاط رئيسية سنناقشها مع دمشق لنتمكن من بناء سوريا ديمقراطية”.
كما تحدثت أحمد عن “المنطقة الآمنة” المزمع إقامتها على طول الحدود مع تركيا، وقالت إن “لديهم شرطاً في هذا الإطار، وهو أن تكون تلك المنطقة تحت إشراف قوات من الأمم المتحدة وفرض حظر للطيران، وإلا فلن ينجح هذا المشروع”.
وحول احتمال دخول قوات “بيشمركة روج” إلى كوردستان سوريا والإشراف على “المنطقة الآمنة”، أشارت أحمد إلى أن “بإمكان أهالي المنطقة حماية منطقتهم بأنفسهم، وأنهم ليسوا بحاجة لأي قوة، ولكن في حال حاجتهم، فإنهم سيقبلون بقواتٍ من الأمم المتحدة فقط”.
ولم تُفضِ المباحثات بين الإدارة الذاتية الديمقراطية في كوردستان سوريا لأي نتائج ملموسة حتى الآن، ورغم وجود الكثير من النقاط الخلافية بينهما، إلا أن الطرفان مصران على استمرار الحوار، ويؤكدان على الحل السلمي للأزمة في إطار سوريا الموحدة.
ولم تكشف المصادر في تصريحاتها لـCNN عن الموقع الذي سترسل إليه هذه القوات الإضافية أو عن العدد الذي تم إرساله، لافتين إلى أنها على الأغلب من قوات المشاة وستتمثل مهامها بالمساعدة بتأمين القوات والمعدات على الأرض وخلال عمليات نقلها.
وبينت المصادر أن هذه القوات ستتنقل في عدة مناطق بسوريا دون التطرق إلى موضوع عمليات انسحاب ذاتها، نظرا لـ”دواع أمنية” لافتين إلى أن التهديدات تتركز من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش”، وقوات النظام السوري والميليشيات المدعومة من إيران.
ويذكر أن هذه الأنباء تأتي بعد إعلان تنظيم داعش مسؤوليته في بيان منسوب عن التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة أربع أمريكيين بالإضافة على 10 آخرين في مدينة منبج السورية، الأسبوع الماضي.
في تصريح يعكس ازدواجية القرار السياسي في إدراة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، إن أنقرة تعقد اتصالات مع الحكومة السورية.
وقال تشاووش أوغلو، في تصريحات لقناة الخبر، الخميس، إن تركيا تجري “اتصالا غير مباشر” مع الحكومة السورية، ولم يذكر أي تفاصيل عن هذه المحادثات التي تتناقض مع التصريحات العلنية لأنقرة.
ومنذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عمل أردوغان على تأجيج الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص وتدمير أجزاء واسعة في البلاد، وذلك عبر دعم الجماعات المتشددة.
وفي اللقاء نفسه، أردف وزير الخارجية التركي قائلا إن تركيا وروسيا لديهما نفس التوجه فيما يتصل بالحل السياسي في سوريا، باستثناء مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه.
وفي سياق منفصل، أشار تشاووش أوغلو إلى وجود “توافق” في وجهتي النظر التركية والأميركية بشأن المنطقة الآمنة في شمال سوريا، حيث ستخطط واشنطن لسحب قواتها.
وبالرغم من تصريحه أن تركيا “لن تستبعد أميركا أو روسيا أو أي دول أخرى إذا أرادوا التعاون في إقامة المنطقة الآمنة”، لكنه أضاف قائلا إن “تركيا قادرة على إنجاز المهمة بمفردها”.
ويبدي الأكراد في شمالي سوريا مخاوفهم من فكرة إقامة منطقة آمنة في مناطقهم. ويعتبر بعضهم، أن مثل هذه المنطقة المقترحة، مجرد غطاء للأطماع التركية في الشمال السوري.
وكان الرئيس التركي بحث مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، هذه المسألة، وذلك بعد أن اقترح ترامب إقامة منطقة آمنة بعرض 20 ميلا داخل سوريا. ولم يوضح من سيُنشئ تلك المنطقة أو يدفع تكاليفها، كما لم يحدد المكان الذي ستقام فيه.
من جهة أخرى، أكد أوغلو أن المناقشات بدأت بين تركيا والولايات المتحدة “بشأن من سيكون في إدارة مدينة منبج السورية، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حليفة الولايات المتحدة بالحرب على داعش.
ومضى قائلا إن تركيا تجري اتصالا غير مباشر مع الحكومة السورية، ولم يذكر أي تفاصيل.
وكانت العلاقات بين أنقرة وواشنطن توترت، بعدما توعد ترامب بـ”تدمير تركيا اقتصاديا” في حال شنت هجوما على المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على منبج ومناطق أخرى في سوريا، بعد الانسحاب الأميركي المرتقب.
وكانت الإدارة الأميركية أعلنت، في ديسمبر الماضي، قرارها بشأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا، الأمر الذي اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية “طعنة في الظهر”.